اجمل قصة

الزوجة

في هذه الدنيا كثيرة هي القصص العائلية ولكن يوجد فرق بالنهاية لكل قصة واللطف في الخواتيم فمنها الحزين ومنها السعيد وفي هذه المقالة كتبت لكم قصتين من روائع القصص أتمنى أن ينالوا إعجابكم

الفصاحى والذكاء

تقول هذه القصة بعد أن طلق الشيخ راغب زوجته نجية وللمرة الأولى قال لها  إذهبي إلى بيت أهلك  فقالت  لن أذهب إلى بيت أهلي ولن أخرج من هذا البيت إلا بحتف أنفي فقال لها  لقد طلقتك ولا حاجة لي بك أخرجي من بيتي فقالت لن أخرج ولا يجوز لك إخراجي من البيت حتى أخرج من العدة وعليك النفقة فقال هذه جرأة ووقاحة وقلة حياء قالت لست أكثر تأديباً من قول الله جل جلاله 

{ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَطَلِّقُوهُنَّ  لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا  تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ  بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ  حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ  يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا }(الطلاق 1) 

فنفض عباءته بشدة وأدبر غاضباً وهو يقول في تذمر والله بدأت أما هي فابتسمت وكأن شيئاً لم يحدث وجمعت أمرها فكانت تتعمد في كل  يوم  تبخير البيت أي تعطير البيت وتأخذ زينتها عن آخرها وتتعطر وتجلس له في البيت في طريق خروجه ودخوله فلم يقاوم لأكثر من خمسة  أيام وعاد إليها راغباً وفي ذات يوم تأخرت في إعداد الفطور  فقال لها معنفاً هذا تقصير منك في حقي عليك وهو ليس من سلوك المرأة المؤمنة  فقالت له إحمل أخاك المؤمن على سبعين محمل من الخير وحسن الظن من أفضل السجايا وإنه من راحة البال وسلامة الدين ومن حسُن ظنُه بالناس حاز منهم المحبة فقال لها هذا كلام لا ينفع في تبرير التقصير أيرضيك أن أخرج بدون فطور فقالت له من صفات المؤمن الحق القناعة بما قسم الله عز وجل ولو كان  قليلاً قال الرسول الأعظم الأكرم ﷺ قد أفلح  من أسلم ورزق كفافاً وقنعه الله بما آتاه فقال لن آكل أي شيء فقالت أنت لم تتعلم الدرس لم يلتفت الشيخ راغب إلى كلام زوجته  وخرج غاضباً من بيته ولم يكلمها حتى بعد عودته إلى البيت وفي الليل هجر فراشها فنام أسفل السرير وإستمر على هذا الحال لعشر ليالي بأيامها وكانت في النهار تهيئ  له طعامه وشرابه وتقوم على عادتها بجميع شؤونه وفي الليل تخلع لباس الحياء فتتزين وتتعطر وتنام في فراشها إلا أنها لا تكلمه عن قصد وتدبير

وفي الليلة الحادية عشر نام في أول الأمر كعادته أسفل السرير ثم صعد إلى سريره فضحكت وقالت له لماذا جئت فقال لها لقد إنقلبت فقالت ينقلبون من الأعلى إلى الأسفل وليس من الأسفل إلى الأعلى فقال وهو يبتسم المغناطيس فوق السرير أقوى من جاذبية الأرض ثم قال في بهجة وسرور لو أن كل النساء مثلك يا نجية لما طلق رجل زوجته ولاحُلت جميع المشاكل في البيوت 

وصدق رسول الله ﷺ إذ قال من صبرت على سوء خلق زوجها أعطاها ( الله ) مثل ثواب آسيا بنت مزاحم لقد كنت لي يا نجية نعم المعين على طاعة الله عزّ وجلّ فجزاك الله عني خير الجزاء ولا فرّق الله بيننا هكذا ينتصر الحلم على الغضب نجية عندها ذكاء عاطفي وإجتماعي هل تعلم أن داخل كل إمرأة نجية، كلّ إمرأة تناجي ربّها هي نجيّة ، تسعى لتنجو من هذه الدّنيّا لتنال جنّات عدن أسأل الله العظيم أن يجمعنا في جنات الفردوس الأعلى مع الأنبياء والمرسلين .

 طفل بلا أُذنين

بعدما أفاقت الأم من نومها إثر ولادة مؤلمة طلبت من الممرضة رؤية إبنها الذى إنتظرته لسنين طويلة أحضرته لها الممرضة ثم خرجت همت الأم برفع الغطاء من على وجهه أخافها ما رأت طفل بلا أُذنين​ إلا أنها إبتسمت في وجهه ورفعت يديها وشكرت الله على عطيته مهما كانت وإحتضنت الطفل فى صدرها وهمست إليه أنت إبنى مهما تكون ومع الأيام واجهت الأم صعوبات كثيرة من خلال مضايقة أصدقائه وجيرانه وأقربائه إلا أنها دائماً كانت مبتسمة فى وجهه وداعمة له لن تنسى تلك المرة التى رمى بنفسه في أحضانها باكياً من إستهزاء أحد أصدقائه عليه وتسميته بالوحش إلا أنها قالت أحبك مثل ما أنت​ رغم هذه الإعاقة إلا أن أداؤه كان متميزاً في الدراسة حتى دخل كلية مرموقة يدرس السياسة والعلاقات الإنسانية وفى أحد الأيام كان والده جالساً مع أحد الجراحين المشهورين، فحكى له مأساة إبنه وقال له الطبيب إن هناك عمليات نقل للاذنين، ولكننا فى حاجة لمتبرع فوافق الأب على إجراء العملية حينما يظهر أي متبرع وبعد فترة من الزمن، إتصل الطبيب بالأب وقال له لقد وجدنا المتبرع لإجراء العملية لإبنك سأل الأب من هذا حتى أشكره فرفض الطبيب ذكر إسمه  بناءً على رغبة المتبرع وأجريت العملية بنجاح وأصبح الطفل الوحش رجلاً وسيماً وهذه الحالة الجديدة  دفعته للتفوق أكثر وأكثر حتى أصبح سفيراً لبلاده  وتزوج بمن أحبها إلا أنه  وبعد سنوات من إجراء عمليته ظل يتساءل عن الشخص الذي قدم له أذنيه هل كان متوفى دماغياً ومن هم ذويه هل كان شخصاً مريضاً أسئلة كثيرة وبدون أجوبة دائماً في خاطره ولا تفارقه أبداً سأل أباه عدة مرات عن المتبرع حيث قال أنه يحمل له الكثير من التقدير والعرفان بالجميل ولا يستطيع أن يكافأه لأنه كان له الدور الكبير في نجاحاته المتعاقبة في حياته فإبتسم الأب قائلاً له صدقني حتى لو عرفته فلن تستطيع أن توفي له حقه وفي أحد الأيام زار الإبن بيت والديه بعد سَفر طويل أمضاه في دولة أجنبية في إطار عمله حمل الإبن لوالديه الكثير من الهدايا كان من ضمن الهدايا قرطان ذهبيان إشتراهما لأمه وكانت الدهشة للأم كبيرة عندما شاهدت جمال هذين القرطين حاولت رفض الهدية بشدة قائلة له أن زوجته أحق بهما منها فهي أكثر شباباً وجمالاً إلا أن إصرار الإبن كان أكبر من إصرار والدته وأخرج الإبن القرط الأول ليلبسها إياه وإقترب إليها وأزاح شعرها فأصابه الذهول عندما رأى أمه بلا أذنين​ عرف الإبن بأن أمه هي من تبرع له بأذنيها فأُصيبَ بصدمة وأَجْهَشَ بالبكاء وضعتْ الأمُ يديها على وجنتي إبنها وهي تبتسم قائلة له لا تحزن فلم يقلل ذلك من جمالي أبداً ولم أشعر بأني فقدتهما يوماً فوالله إنك لا تمشي فقط على رجليك إنما تخطو على قلبي أينما ذهبت (أَكْرِمْ أَبَاكَ وَأُمَّكَ لِكَيْ تَطُول سعادتكَ عَلَى الأَرْضِ)

0/انشر تعليق/تعليقات